ابن سبعين
377
رسائل ابن سبعين
عشرا » « 1 » . ثم يجعل المريد دعائه الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما جاء ، ثم يكون ذلك منه كل يوم وليلة ، فقد جاء هذا ، ثم عند دخول المسجد كما جاء ، ثم عند سماع القرآن ، ثم عند سماع المؤذن كما جاء ، ثم عند إقامة الصلاة كما جاء ، ثم في الصلاة كما جاء ، ثم عند الخروج كما جاء ، ثم إذا قام من الليل كما جاء ، ثم يوم الجمعة كما جاء ، والأمر بالإكثار منها في ذلك كما جاء ، ثم في الخطبة كما جاء ، ثم في الصلاة على الميت كما جاء ، ثم في قيام رمضان كما جاء ، ثم عند الفراغ من التلبية كما جاء ، ثم عند استلام الحجر كما جاء ، ثم إذا صعد الصفا والمروة كما جاء ، ثم عند الوقوف على قبره كما جاء ، وكلما جلس مجلسا كما جاء ، ثم إذا خرج إلى السوق كما جاء ، ثم إذا سافر وقدم أسفاره كما جاء ، وقبل الدعاء كما جاء ، ثم في أول الدعاء ووسطه وآخره كما جاء . وأيضا قد قيل أن الدعاء في حجب كما تكون الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم محمد المختار ، ثم عند الحاجة ، فإنها من أفضل الوسائل كما جاء ، ثم يشدد على من أهمل ذلك على ما جاء ، ومن غفل عن ذلك ، فهو الذي يستحق اسم البخل كما جاء ، ثم يذكر متى كان الحديث من الفقراء والطلبة ، فإنه مع الإهمال من الجفاء كما جاء . ومن تركها في الصلاة فقد غلط كما جاء ، ويشدد على من غفل عن ذلك ، وقد جاء إن الذي ترك الصلاة عليه ترك طريق الآخرة ، وأخطأ طريق الجنة ، ومن يصل عليه يذكره الملك جبريل ، ومن يغفل عنه يكن معه بالضد كما جاء ، وكذلك القول على الملائكة ، ومما يحذره الغافل العقوبة في إهمال الصلاة عليه عند ذكره ، فإنه قد دعا عليه كما جاء ، وأي مجلس جلس فيه المؤمن ، ثم لا يصلي عليه فيه ، فإنه يحمله يوم القيامة كما جاء . وفضل الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلّم أبدا لا يخفي ولا يحصى ، فكيف لا يكون ذلك ورب البرية يصلي على من يصلي عليه ، فقد جاء في الحديث الصحيح مما خرجه مسلم وغيره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من صلّى علي مرة صلّى اللّه عليه عشرا » « 2 » . ثم يتفقد المؤذن في آذانه فيقول مثل الذي قال ، وفي عقب ذلك يكثر من الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم يسأل له الوسيلة من اللّه كما جاء ، ومتى عقد الفقير على سجادته ، وعقب صلاته يصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فإن الملائكة تصلي عليه ، وصلاتهم الاستغفار له كما جاء ، ثم
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 288 ) ، والترمذي ( 2 / 354 ) . ( 2 ) تقدم تخريجه .